الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

31

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وهو إقليم من عمل دمشق يجاور الجولان وهو ( بفتح الجيم وسكون الواو ) جبل بالشام . والطائي : منسوب إلى طي ، القبيلة المشهورة ، وهذه النسبة على خلاف القياس فان قياسها طىء لكن باب النسب يحتمل التغيير ، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري ، وإلى سهل سهلى ( بضم أولهما ) وكذلك غيرهما . وقد مر آنفا ان من جملة مؤلفاته : كتاب الحماسة جمع فيها لطايف الاشعار ، وكان السبب في تاليفها انه لما رجع من نيسابور إلى العراق ، ووصل إلى همدان ، انسد الطريق بسبب الثلج والبرد وتوقف في دار الاريب الأديب أبى الوفاء محمد بن عبد العزيز ، وكان من أولاد الرؤسآء ، وكان له كتب كثيرة فجمع الحماسة من كتبه ، وله كتب اخر غير الحماسة أيضا . وروى : انه لما جالس الأدباء وكان فطنا فاكتسب الأدب ، وصار شاعرا مطبوعا لطيف الفطنة دقيق المعاني ، غواصا على ما يستصعب منها ويعسرتنا وله على غيره ، ونشأ زمانا بدمشق ، ثم صار إلى مصر في حداثته ، فلم يزل يعاني الشعر حتى قاله فاجاده ، وكان قد مدح المأمون العباسي ، ثم بلغ خبره المعتصم فطلبه فعمل فيه القصايد ، فقدمه المعتصم على شعراء الزمان ، ومما قاله في حقه قصيدة يمدح فيها فتح بلد عمورية التي بين ملطية وسمياط ، وهي من بلاد الروم ، وكان أهل التنجيم ، زعموا أنها لا تفتح في الوقت الذي فتحت فيه وصدرها : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده المحدبين الجد واللعب بعض الصفايح لاسود الصحايف في * متونهن جلاء الشك والريب والعلم في شهب الارماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب ان الأسود اسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب